الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

496

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

فصرخت بي فأتيتها ، ما أدرى ما تريد منى ، فأخذت بيدي حتى أوقفتنى على باب الدار ، وأنا أنهج ، حتى سكن بعض نفسي ، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار ، فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن : على الخير والبركة ، فأسلمتنى إليهن فأصلحن من شأني ، فلم يرعني إلا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ضحى ، فأسلمتنى إليه ، وأنا يومئذ بنت تسع سنين « 1 » . وأخرجه أبو حاتم بتغيير بعض ألفاظه . قال أبو عمر : كان نكاحه - صلى اللّه عليه وسلم - لعائشة في شوال ، وابتنى بها في شوال ، وكانت تحب أن يدخل النساء من أهلها وأحبتها في شوال على أزواجهن . وكانت أحب نساء رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إليه ، وكانت إذا هويت الشيء تابعها عليه ، وفقدها - عليه السّلام - في بعض أسفاره فقال : « وا عروساه » « 2 » . أخرجه أحمد . وقال لها - صلى اللّه عليه وسلم - - كما في الصحيحين - : « رأيتك في المنام ثلاث ليال ، جاءني بك الملك في سرقة من حرير ، فيقول : هذه امرأتك ، فأكشف عن وجهك فأقول : إن يكن من عند اللّه يمضه » « 3 » والسرقة : شقة الحرير أو البيضاء . وفي الترمذي أن جبريل جاءه - عليه الصلاة والسلام - بصورتها في

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3894 ) في المناقب ، باب : تزويج النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها ، ومسلم ( 1422 ) في النكاح ، باب : تزويج الأب البكر الصغيرة . ( 2 ) أخرجه أحمد في « المسند » ( 6 / 248 ) ، من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - . ( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3895 ) في المناقب ، باب : تزويج النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها ، ومسلم ( 2438 ) في فضائل الصحابة ، باب : في فضل عائشة رضى اللّه تعالى عنها - ، واللفظ لمسلم .